تاريخ ابوديس

*-أهمية البلدة:

تكمن اهمية بلدة ابوديس من عدة اعتبارات اهمها واولها قربها من مدينة القدس حيث تعتبر البلدة احدى ضواحي المدينة وهي امتداد طبيعي لها من الناحية الشرقية وهي ايضا بوابتها الشرقية، ويرى الكثير من الباحثين من اهل البلدة ان البلدة من القرى التي انشأها صلاح الدين الايوبي قبل تحريره لمدينة القدس عام 1187م، حيث كانت البلدة بالاضافة الى البلدات المجاورة مقراً لجيشه وقاعدة متقدمة لشن الهجمات على الصليبيين في مدينة القدس بغرض تحريرها من ايدهم، وبالرغم من قربها من مدينة القدس، فقد قام الاحتلال الاسرائيلي بفصل البلدة عن مدينتها الام القدس والحقها الى لواء بيت لحم، لتجنب ضم سكانها وسكان البلدات الاخرى القريبة الى مدينة القدس من اجل تحقيق التفوق الديمغرافي وكسبه لصالح اليهود حيث ان السكان العرب اليوم يشكلون فقط ما نسبته 30% من سكان القدس، بينما يشكل اليهود الصهاينة النسبة الباقية 70% من سكان القدس، وقد تكرس هذا الفصل بعد عام 1993 مع بدء الصهيانية بعزل القدس عن محيطها الحيوي البلدات والقرى تابعة لها (اقامة الحواجز على مداخلها) ، بالاضافة الى فصلها عن بقية مدن الضفة الغربية من اجل خلق واقع جديد، رغم ان جزءاً كبيراً من مساحة البلدة تابع الى ما يسمى بلدية القدس (الجهة الغربية والجنوبية الغربية)، حيث قامت السياسة الاستيطانية للاحتلال بعد 1967م على ضم اكبر مساحة ممكنه من الارض الى بلدية الاحتلال (بلدية القدس) بأقل عدد ممكن من السكان، وقد تم تطبيق هذه السياسة على البلدة حيث ان ثلث اراضي البلدة خاضعة الى ما يسمى بلدية الاحتلال ونسبة قليلة من السكان البلدة يحملون الهوية الاسرائيلية وهم لا يتجاوزون 2% من سكان البلدة، ومنذ اشهر وبعد بدء ببناء الجدار الفصل العنصري تم فصل سكان البلدة عن بعضهم حيث ادى ذلك الى تشتيت شمل العائلات ومصادرة المزيد من الاراضي لصالح بلدية الاحتلال والتي تقدر بـ 60 دونم من اراضي البلدة، بالاضافة الى الاستيلاء على منزلين وفندق كليف، والتي تعود ملكيتها الى عائلات من البلدة تمهيداً لاقامة حي استيطاني، والذي من المتوقع شروع في بناءه بعد الانتهاء من بناء جدار الفصل العنصري والذي يتم بناءه بوتيره سريعة هذه الايام.

 

هذا من ناحية اما من ناحية اخرى، فلقد لعبت البلدة دوراً مهماً منذ عام 1993م بعد بدء سياسة عزل القدس عن محيطها الضفة الغربية باقامة الحواجز وبناء المستعمرات التي تحيط بالمدينة من اجل تكريس واقع العزل والفصل وخلق واقع جديد، حيث لعبت البلدة دور حلقة وصل بين مدن وسط وشمال وجنوب الضفة الغربية، حيث اتخذت سيارات النقل العمومي والخاصة من البلدة محطة لتنزيل ونقل المواطنين من والى مختلف مدن الضفة الغربية، حيث تصطف سيارات اريحا، بيت لحم، الخليل، رام الله، نابلس في منطقة مفرق ابوديس (كبسا)، مما تسبب في خلق ازدحامات مرورية في منطقة مفترق ابوديس وعلى طول شوارع البلدة حيث لم تكن البلدة مهيئة لاستيعاب مثل هذا الكم الكبير من اعداد السيارات والشاحنات الضخمة التي تمر من البلدة في طريقها الى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، بالاضافة الى ارتفاع نسبة التلوث في البلدة .

 

كما تعتبر ابوديس واحدة من مراكز صنع القرار الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية، لما تحويه من فروع ومكاتب لعدد كبير من المؤسسات الحكومية، فهي تحتضن مركز محافظة القدس ومقرات لمختلف الاجهزة الامنية، و فروع لوزارات الداخلية والحكم المحلي و وزارة الشؤون المدنية (الارتباط)، وزارة الشؤون الاجتماعية، الاسكان، مكتب ومنزل رئيس الوزراء (ابو العلاء)، مكاتب مؤسسة صامد (معامل ابناء الشهداء)، وشركة جورسال التابعات للسلطة الوطنية الفلسطينية، مبنى يعتقد انه مقر المجلس التشريعي الفلسطيني، وزارة العمل، دائرة ابحاث الاراضي التابعة لجمعية الدراسات العربية، وعدد كبير من الاسكانات التابعة لمؤسسات الفلسطينية حكومية، بالاضافة الى كثير من اهالي البلدة الذين يشغلون مناصب رفيعة في مختلف الوزارات والدوائر التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

 

بالاضافة الى غيرها من المؤسسات الاهلية والشركات الخاصة التي تتخذ من البلدة مركزاً لمزاولة نشاطها، ونذكر هنا كل من مقر شركة جيكا الفرنسية للمياه ، شركة سجاير القدس، مؤسسة احياء التراث، مدرسة المعهد العربي الاردني النموذجية، ومدرسة تابعة لوكالة الغوث وهي مدرسة حديثة ومبنية على طراز الحديث، وجمعية النهضة، وجمعية انعاش القرية، جمعية الامل، وروضة ومدرسة الجيل الجديد، ملتقى بناة المستقبل، مركز فيصل الحسيني الطبي، ومركز النور الثقافي، مركز الاتحاد الثقافي، نادي شباب ابوديس الرياضي، مستوصف تابع لمستشفى المقاصد الخيرية الاسلامية، و غيرها الكثير من المؤسسات والجمعية التي يطول ذكرها.

 

لكن وبالرغم من كل ما تم ذكره سابقاً فان جامعة القدس والتي تحتضنها اراضي البلدة تبقى هي مفخرة البلدة واهم مؤسساتها على الاطلاق واكثرها تاثيراً واهمية في حياة اهالي بلدة ابوديس في مختلف النواحي سواءً الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية، هذه المؤسسة والتي تعتبر من اهم مؤسسات التعليم العالي في فلسطين كيف ولا وهي جامعة العاصمة القدس، والتي تنفرد بتخصصات ليس لها مثيل في الجامعات الفلسطينية الاخرى، وتمنح عشرات الدرجات العلمية في المستويات العلمية (البكالوريس ، الدبلوم العالي ، والماجستير).

التسمية:

 

ان "افراد اسرة ابوديس" عندما يتحدثون عن سبب تسميه بلدتهم بهذا الاسم  يذكرون مايلي :

*اسم ابوديس له صلة وثيقة بعمل سكان ابوديس قديما ، فكلمة (ديس) كلمة تركية الاصل تعني قش. ويقول اصحاب هذا القول: ان صناعة الحصر ازدهرت فيها ازدهارا كبيرا  وبهذا يكون معنى ابوديس "ابا قش".

 

*تقوم قرية (ابوديس) على بقعة:

 في العهد الروماني ، ومنها اخذت البلدة اسمها الحالي..(beta badison )

*قال اخرون : ان ابوديس من اصل لاتيني (بودنيس) ، ومعناه خجول او متواضع.

* قيل ان اسم ابوديس مشتق من الكلمة اليونانية ( ديكا ) ، ومعناها ام العشر قرى.

*قيل ان تسمية (ابوديس) بهذا الاسم قد جاءت من اسم قائد روماني يسمى (ابا ديس).

ابوديس سميت بهذا الاسم نسبة الى (ديس) التركية الاصل ، والتي تعني القش، فيه ضعف كبير..ان القول بانها سميت كذلك بهذا الاسم لشيوع صناعة الحصر بين اهلها القدماء فيه اهتزاز واضطراب.  

ان الاخذ بتللك الروايات التي تعيد اسم ابوديس الى اصل يوناني او روماني...ان هناك كثيرا من الادلة اليونانية والرومانيه والتي تتمثل في بعض الادلة والشواهد ومنها :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كثرة الخرائب :-1

يوجد في ابوديس الخرائب التالية:

*خربة الرغابيني او خربة الرغابنة :توجد في ظاهر القرية الشرقي ، وفيها اسس مربعة،وصهاريج،وحجارة مقطوعة.

* خربة ابو صوانة :تقع في شرق البلدة،بها بقايا بنائين ،وصهاريج.

*خربة الخرايب : تقع بين خربتي الرغابنة وخربة ابي صوانة.وتعرف ايضا (ببرج قريط ،خربة قريط) بها اساسات ، وصهاريج منقورة في الصخر،ومغر،ودوائر من الحجارة.

*خربة الزعروة:تقع في جنوب البلدة.وترتفع 627 مترا عن سطح البحر.

*خربة ابي سعد:وهي عبارة عن اكوام من الحجارة .وتقع في وادي خضر شرق ابوديس.وتعرف كذلك بخربة الشيخ سعد.

*خربة ابو حويلان:تقع الى الشرق من العيزرية.بها اكوام من الحجارة.

*خربة ام الجمال: بها اثار انقاض،واساسات،وصهاريج منقورة في الصخر،ومغر ومدافن.ويقوم على هذه الخربة الان جزء من بلدة مشاريع العيزرية.

*خربة المرصص:اقيمت حديثا على ارض هذه الخربة مستوطنة "معاليه اودوميم" وقد كشفت الحفريات التي قامت بها دائرة الاثار عن وجود كنيسة ومسجد اموي ،كما وجد فيها الكثير من القبور التي تعود الى العصر البرونزي.

 2- كثرة  الابار :

يوجد في ابوديس عدد كبير من الابار ،والتي يعود قسم كبير منها الى العهد الروماني.ومن الابار الموجودة في ابوديس:

*بير صلاح :وهو بئر روماني يقع في صوانة صلاح جنوب ابوديس.

*بير مسلم:من الابار المشهورة،يقع في شعب مسلم،ومساحته كبيرة.

*بير ابو حسين:بئر يقع في اخر ظهرة اللتون.

*بير الرغابنة:روماني قديم يقع شرق البلدة في خربة الرغابنة.

*بير زريق :بئر روماني قديم ،يقع شرق البلدة.

*بئر العقبة"بير ابو صفاه" :بئر روماني قديم يقابل مسجد احباب الله من الجهة الشرقية.

*ابار خربة المرصص:وعددها سبعة ابار،وهي ابار رومانية قديمة.

*بير ابو الوحش:بئر روماني قديم،يقع في محيط مدرسة المعهد العربي الاردني.

*بير بدر: بئر رواني قديم،يقع بالقرب من منطقة مرج حمدون.

*بير الرحبة:بئر روماني قديم،يقع في منطقة قاع الحارة.

*بير الطاحونة :بئر روماني قديم،يقع في منطقة مسجد الفاروق غرب البلدة.

*بير شعب الصيني:روماني قديم،يقع في محيط حارة الخنافسة شرقي البلدة.

*هربة عطا :بئر روماني قديم يتميز بحجمه الكبير ويقع غربي البلدة قرب مدرسة ابوديس الثانوية للذكور.

*هربة ساري:بئر روماني قديم،يقع في منتصف البلدة بالقرب من منزل ضيف الله عياد.

*هربة وادي ابو هندي: ويقع هذا البئر الروماني القديم في برية ابوديس.

*هربة ام خيار،بير حسونه،بير التينة،بير القف :وهي ابار رومانية قديمة.

*بير الحية :بئر روماني،سمي بهذا الاسم نسبة الى كائنات حية كانت تعيش فيه.يقع في منطقة الظهرة قرب المسجد القديم،عمقه حوالي ثمانية امتار ،ويوجد بداخله سوق يمتد الى الغرب حيث بيت المرحوم/الاستاذ محمد خضر ابوهلال.

3- كثرة المغائر والكهوف:

والكهوف الموجودة نوعان:

-الكهف الطبيعي،والكهف المحفور في الصخر:ككهف ابي فرخ ومرج البد الذي يقع في واد خضر.

-اما المغائر فهي كثيرة في ابوديس،واغلبها يعود الى العهود الرومانية والبيزنطية واليونانية،كما يعود بعضها اللى العهد البرونزي المتاخر،يستخدمها الناس في ايواء الاغنام والابقار ومن المغائر المعروفة :

 رابعة،التينة،الحصر،الفخت،حميدة،المفحورية،السلامة،عفانة،سعادة،راس العكوب،ساري،الزغاري،صباح،خيمة عرقوب الخليل،مغارة حسين شحادة عياد في وسط البلد.